الاثنين، 29 ديسمبر 2008

لنستفتي قلوبنا (2-2)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وبارك على سيدنا محمد وآله
لنستفتي قلوبنا (2-2)
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي
abdelrahim121@gmail.com

وبعودة لموضوع خدش الحياء العام ,وفتوى استحلال الدم لرئيس مجلس القضاء الأعلى السعودي نرى أنه قد حدث تطور كبير في فكرهم فمن قبل كانوا يحرمون التلفاز نفسه !!!؟ لكنهم الآن تنازلوا كثيراً للوصول لمرحلة تحريم البرامج وتصنيف القنوات !!!؟ ولنا أن نسأل ما هي المقاييس الشرعية التي نؤسس عليها أيها الشيخ الوهابي التكفيري أن هذه القناة الفضائية شرعية أو غير شرعية !!!!؟ أو تلك خدشت الحياء العام !!!؟ وهل هذا (العام) يشملنا جميعاً بكل عقائدنا ومذاهبنا !!!؟ أم هو خاص بكم وحدكم ونحن في فلككم ندور !!!؟ ومن يضع هذه المقاييس!!!؟ وعلى أي مذهب من المذاهب , يجب أن تفصل هذه المقاييس !!!؟ أم أن من لم يتبع لكم من حيث المذهب الوهابي ولا يرى ما ترونه خارج عن الملة التي هي ملتكم أنتم وحدكم !!!؟ أي إرهاب وإقصاء هذا الذي يظهر حتى في فتاواهم !!!؟ لكنها آثار تلك الجينات التي حملها الخوارج وأخبرنا بها النبي صلى الله وبارك عليه وآله بأنهم باقون في أصلاب الرجال!!!؟ ولو أنفقوا قليلاً من هذا الزمن الذي يتابعون به هذه القنوات لنقدها, أو للاستمتاع بما يرونه خادشاً للحياء العام!!!, لأمكن لهم أن ينتقلوا من (محطة) التكفير إلى رحاب التفكير لكنه الخواء . والتعطش للدماء !!!؟ولم ينقضي عجبنا حتى خرج علينا ملتح آخر بفتوى إهدار الدم للشخصية الكرتونية (ميكي ماوس) !!!؟ أنا لا أحدثك عن ملهاة أو مسرحية فكاهية لعصر من عصور القدماء لكني أحدثك عن هذا الراهن المعاصر الذي يتعاطى معك في كل شأن حتى السياسة وليس ببعيد فتوى حرمة التصويت لمرشح مسيحي في الانتخابات القادمة الصادرة عبر جهاز قومي إعلامي !!!!؟ ومن قبلها كانت فتوى حرمة الانضمام للحركة الشعبية والجبهة الديمقراطية وغيرها !!!؟ وهي ليست الأولى من الفقهاء منسوبي المؤتمر الوطني والغريب أن المؤتمر الوطني يحدث الناس بتقاسم السلطة والمشاركة والانتخابات النزيهة وهؤلاء الفقهاء أحسب أنهم ينتمون إليه سياسياً لا فكريا !!! وهذا من باب حسن الظن فقط بالمؤتمر الوطني !!! حيث أنهم يلتزمون منهجاً معروف وهو المنهج الوهابي التكفيري حتى في عبادتهم بعكس حركة الأخوان المسلمين في السودان والتي نراها متعددة المذاهب صوفية ومالكية ووهابية وغيرها , وأقول في السودان لأن قيادات الحركة في مصر قديماً وليس حديثاً, أيضاً كانوا يلتزمون ذات المنهج الوهابي في التعبد !!!!!؟ كما أن دخول الحركة الإخوانية لمعترك السلطة في السودان جعلها تقبل في عضويتها حتى اليسارين !!!؟ مثلما قبلت طائفة المتصوفة بكل التناقضات المذهبية بينهما التي تبلغ حد التكفير !!!؟ لكنها السياسة !!!؟ والوهابيون يملئون ويحتكرون برامج الفتيا وكل البرامج الدينية في أجهزة الإعلام الرسمية وأحسب أنه هذا هو نصيبهم من قسمة الثروة والسلطة !!!؟ على الرغم من أنه يفترض أن تكون هذه الأجهزة و برامجها متسقة وداعمة لدستور ما بعد إتفاقية السلام , الذي صرحوا هم وإخوانهم من قبائل التكفير بمعارضتهم له وما صمتهم الراهن عنه إلا تقية سنية !!!؟ خوف زوال النعم والمخصصات !!!؟ ومعلوم أن الدستور في كل بلاد الدنيا يحكم ويحاكم كل عمل سيادي ويأتي الإعلام الرسمي في مقدمة هذه الأعمال الرسمية السيادية لذلك لابد من وقف هذه العبثية ومراجعة هذا الأمر في ظل دولة القانون والدستور وكذلك مراجعة قرار تأسيس تلك الإدارة المسماة (إدارة التأصيل) التي يرأسها الدكتور أحمد علي الإمام حيث أن الزمن والأحداث والدستور نفسه قد تجاوزوها تماماً حيث أنه لا وجود في الدولة المدنية لمثل هذه المسميات الموغلة في الشمولية والصارخة بالدولة الدينية !!!؟ وواضح أن الكثيرين من عضوية المؤتمر الوطني لم يستوعبوا حتى الآن هذه النقلة التي تمت بعد إتفاقية السلام لذلك كان هذا التلكؤ الذي نره منهم في استكمال كل البنود المتعلقة بها من مواكبة القوانين وممارسات الدولة المتسقة معها!!!؟ وانقضى رمضان الكريم والكافتريات تشكو عدم الفئران كأنما الجميع معافون!!! أو واجب عليهم الصوم!!!! وبيننا أهل ذمة !!!!!؟ , فقد أراحنا الله بفضله من ذلك المشروع الحضاري والذي لا ندري لو استكملت حلقاته إلى أين كان سيوصلنا !!!؟و الذي كانت هذه الإدارة التي تعنى بالتأصيل من المنظرين له باسم الدين !!!؟ مع روابط العلماء الشرعية وغير الشرعية . لماذا لا يوجد في السودان أدب للاستقالة !!!؟ و ندعو الدكتور أحمد علي الإمام مستشار التأصيل والدكتور عبد الحي يوسف رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم أن يأصلوا لنا في هذا الأمر !!!؟

ليست هناك تعليقات: