
وحصروا فهمهم للحديث أو القول في إن هناك مـن عباد الله من يمر على ما ينهى عنه القران كنهيه عن الربا ثم يتعامل بالربا وكنهيه عن الظـلم ثم يظلم ، وكنهيه عن الغيبة ثم يقـع فـيها ، ونحو ذلك مما في القرآن الكريم من الأوامر والنواهي
والحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن -أو تملأ- ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها).
وورد في البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقْسِمُ قِسْمًا؛ أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ! فَقَالَ: (وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ) فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: (دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ - وَهُوَ قِدْحُهُ - فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي نَعَتَهُ". وورد في الأثر أن ابن عباس بعثه الامام علي لمناظرة الخوارج قبل قتالهم فكان مما قال أنني أتيتك من أناس لهم دوي بقراءة القرآن كدوي النحل فقال له الإمام علي عليه السلام ولكنهم أخطأوا طريق الجنة.
هم خوارج هذه الأمة تجدهم في كل عصر من العصور قد تختلف الأشكال قليلاً لكنهم هم بلا جدال وهي جينة متوارثة يتنقلون في أصلاب الرجال منذ عهد ذو الخويصرة فكان الخوارج في زمن الإمام علي عليه السلام وأتت السلفية بتناقضاتها وأشكالها المختلفة في زمننا هذا تنظيم القاعدة، تكفير وهجرة، وبلاغ ،والشباب ،والبوكو حرام وغيرها وهنا في إفريقيا أو في الشام والجزيرة العربية والشرق الآسيوي لكنهم على قلب رجل واحد مبغض لآل البيت وخصوصاً الإمام علي عليه السلام الذي قال فيه صلى الله وبارك عليه وآله في الحديث الذي أخرجه مسلم : تحت عنوان : باب حب علي من الإيمان . عن زر بن حبيش قال قال علي (عليه السلام): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي ، أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق .
وقد نختلف أو نتفق في شأن (رب تال للقرآن والقرآن يلعنه) في أنه حديث أو قول مأثور لكني أقف عند من يقرأ القرآن ويمر بالآية (عبس وتولى) وهو يصر على أن الذي عبس هو النبي صلى الله وبارك عليه وآله، أو عندما يقرأ الآيات (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ)سورة الاحزاب وهو يعتقد جازماً بأنه صلى الله وبارك عليه وآله أخفى عشقه لزوجة ابنه بالتبني زيد وأنه تلصص عليها وهي في سترها ورأى جمال رجليها ووقعت في قلبه والعياذ بالله هكذا تحدثت كتب التفاسير وحدثتنا عن الذي قال عن نفسه (أدبني ربي فأحسن تأديبي) والذي قال فيه خالقه ما لم يقله في مخلوق غيره (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) سورة القلم فكيف بهذا لا يلعنه القرآن، والظلم وأكل الربا والخمر والغيبة كلها تندرج في خانة الذنوب وهي قابلة للمحو والمغفرة ولا تخرج من (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)سورة الزمر لكن هناك من توعدهم المولى عز وجل بألا يغفر لهم حتى لو استغفر لهم حبيبه صلى الله وبارك عليه وآله وذلك انتصاراً لحبيبه (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ) سورة المنافقون وقال فيهم (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ) (أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) كيف يقبل منهم هذا وهو لا يقبل رفع الصوت في حضرته وجعله محبط للعمل حتى ولو كان بغير قصد سوء الأدب مع الجناب المحمدي نفسي وولدي لك الفداء ياسيدي يارسول الله ياسندي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ.)




