بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وبارك على سيدنا محمد وآله
بين القمني و البنا و إسلام بحيري
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي
abdelrahim121@gmail.com
الدكتور سيد القمني والدكتور جمال البنا من المهتمين بالتجديد في الشان الإسلامي وبخاصة التجديد في القواعد الموروثة عند أهل السنة والجماعة مثل كتب التفاسير ومراجع الحديث مما سمي بالصحاح والمسانيد وبالأخص البخاري ومسلم التي لا يقبلون بها مساسا ويعتبرون كل من تخطى هذه الخطوط الحمر وأنكر حديثاً فيها فهو يريد أن يعبث بهذا الدين ويريد أن يهدم لنا ديننا!!! أو هو ينكر من الدين ما علم بالضرورة!!! لذلك هو كافر وخارج عن الملة!!! وبالتالي واجب هدر دمه !!! حتى اختلطت قداسة الدين بقداسة البشر!!! وكأن الذين دونوا ما تعارف عليه الناس بالكتب الصحاح ليسوا بشراً!!! ولا يحتمل القوم سماعاً إذا قلت لهم بأن البخاري غير معصوم!!! وكذا مسلم وأن جهدهم هذا هو جهد بشري خالص قابل للخطأ والصواب !!!لقد واجه المذكورين مثل غيرهما من المفكرين حملات من التكفير والتهديد بالقتل مما يعرف بتنظيمات السلفية في مصر المحروسة وهي حملات مستمرة لكل من يعمل عقله في الموروث من المراجع عملاً بفريضة التفكر والتدبر التي وردت في القرآن وكأنها خص بها قوماً غيرنا !!! ونحن أحوج ما نكون لها !!! وذلك لبعدنا بأربعة عشر قرن من الزمان هذا البعد الكفيل بأن يحول قيماً إلى أضدادها دون أن ندري !!! ولا ريب فلإمام علي عليه السلام هارون الرسالة وباب مدينة العلم بعد أقل من نصف قرن صار يلعن في المساجد ثمانون عاماً !!!حتى حكم عمر بن عبد العزيز فأوقف هذه البدعة !!! ومن عجيب أن بعض الأمراء حينما أرسل لهم بأمره هذا قالوا أيريد الخليفة أن يبدل لنا السنة !!!!! ثمانون عاماً فقط تحولت البدعة إلى سنة !!! فكيف بأربعة عشر قرن!!؟ والأمر في مصر أشبه بحالنا نحن هنا في السودان ولا عجب أن يتأثر جنوب الوادي بما يدور في شماله أو العكس واعتقد أن هذا كان في ماض سحيق ,ووجه الشبه بين الجماعات الإسلامية هنا وهناك يكمن في العلاقة مع السلطة مع الفارق بين السلطة الحاكمة في مصر وعلاقتها بالدين و السلطة الحاكمة هنا في السودان وعلاقتها بالدين وموقع المفكر الحر في ظل هذه التجاذبات والمعادلات السياسية لهذه العلاقات التي أشرنا إليها حيث غالباً ما يكون وضعه صعباً في مواجهة جيوش التكفير وحملاتهم المسعورة وحيداً في معركته تحت بصر السلطات التي تخدمها مثل هذه المعارك للتخفيف من احتقانات العلاقات المتشعبة بينها وهذه الجماعات حيث أن السلطة تتحاشى أي صدام مباشر مع هذه الجماعات أو كأني أرى أن هذا السكوت المفضوح من قبل السلطة تجاه هذه المعارك بين المفكرين والسلفية هو نصيب هذه الجماعات من قسمة الثروة والسلطة !!!؟ ومعلوم كيف كان وضع الإخوان المسلمين في مصر أيام جمال عبد الناصر ويقال بأن السادات كان يتعامل معهم بشعرة معاوية !!!؟ أما في عهد مبارك وجدوا من الحرية أكثر مما وجدوه في العهدين السابقين وهذا أيضاً لتوازنات سياسية لكن من الواضح في الفترة الأخيرة أن الشعرة بينهما انقطعت أو لم يحسنوا تجاذبها كتنظيم وسلطة !!!؟عموما السكوت الذي أشرنا له من قبل السلطة على أفعال هذه الجماعات تجاه المفكرين هو سكوت مدفوع ثمنه , لذلك تجدهم ينشطون في ملاحقة المفكرين والمثقفين تارة بالمحاكم وتارة بالحملات المسعورة التي عادة ما تستهدف اغتيال الشخصية للمفكر أو المثقف والأمثلة كثيرة في شمال الوادي وجنوبه ,هذه المقدمة لواحدة من أهم المعارك الفكرية التي دارت في مصر بين السادة القمني وجمال البنا وإسلام بحيري حيث أن الأخير نشر بحثاً في مراجعة المصادر الإسلامية بخصوص تحديد عمر السيدة عائشة عند دخول النبي صلى الله وبارك عليه وآله عليها حيث أن المصادر المعتمدة أفادت بأنها خطبت وهي بنت ستٍ ودخل عليها وهي بنت تسع ٍ ومعلوم أن هذا العمر يشكل على البعض وخصوصاً من يعملون عقولهم في النصوص مثلما يشكل هذا العمر مادة خصبة لأعداء هذه الرسالة لتوجيه النقد لها من هذا الموروث هذه المصادر التي قلدناها من القداسة ما يجعلها في مصاف الكتب السماوية لقد بحث المهندس اسلام بحيري في المصادر نفسها التي تقول بأنها تم الدخول عليها وهي بنت تسع !!!؟ ووجد مفارقة عجيبة بين عمر السيدة عائشة وأختها أسماء لا يفطن لها إلا محقق ضليع حيث أثبت بفعل هذه المفارقة بأن السيدة عائشة خطبت وهي بنت أربعة عشر عام ودخل بها وهي بنت ثمانية عشر عام ، استحسن البنا هذا الجهد ومدحه بمقالة ضافية على الصحافة المصرية لكن الدكتور سيد القمني له رأي آخر في أن القدح في الجزء يوجب القدح في الكل لذلك يرفض هذا الذي وصل إليه إسلام بحيري أو البنا من جهد ولنا عودة لموضوع الدكتور سيد القمني
اللهم صلي وبارك على سيدنا محمد وآله
بين القمني و البنا و إسلام بحيري
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي
abdelrahim121@gmail.com
الدكتور سيد القمني والدكتور جمال البنا من المهتمين بالتجديد في الشان الإسلامي وبخاصة التجديد في القواعد الموروثة عند أهل السنة والجماعة مثل كتب التفاسير ومراجع الحديث مما سمي بالصحاح والمسانيد وبالأخص البخاري ومسلم التي لا يقبلون بها مساسا ويعتبرون كل من تخطى هذه الخطوط الحمر وأنكر حديثاً فيها فهو يريد أن يعبث بهذا الدين ويريد أن يهدم لنا ديننا!!! أو هو ينكر من الدين ما علم بالضرورة!!! لذلك هو كافر وخارج عن الملة!!! وبالتالي واجب هدر دمه !!! حتى اختلطت قداسة الدين بقداسة البشر!!! وكأن الذين دونوا ما تعارف عليه الناس بالكتب الصحاح ليسوا بشراً!!! ولا يحتمل القوم سماعاً إذا قلت لهم بأن البخاري غير معصوم!!! وكذا مسلم وأن جهدهم هذا هو جهد بشري خالص قابل للخطأ والصواب !!!لقد واجه المذكورين مثل غيرهما من المفكرين حملات من التكفير والتهديد بالقتل مما يعرف بتنظيمات السلفية في مصر المحروسة وهي حملات مستمرة لكل من يعمل عقله في الموروث من المراجع عملاً بفريضة التفكر والتدبر التي وردت في القرآن وكأنها خص بها قوماً غيرنا !!! ونحن أحوج ما نكون لها !!! وذلك لبعدنا بأربعة عشر قرن من الزمان هذا البعد الكفيل بأن يحول قيماً إلى أضدادها دون أن ندري !!! ولا ريب فلإمام علي عليه السلام هارون الرسالة وباب مدينة العلم بعد أقل من نصف قرن صار يلعن في المساجد ثمانون عاماً !!!حتى حكم عمر بن عبد العزيز فأوقف هذه البدعة !!! ومن عجيب أن بعض الأمراء حينما أرسل لهم بأمره هذا قالوا أيريد الخليفة أن يبدل لنا السنة !!!!! ثمانون عاماً فقط تحولت البدعة إلى سنة !!! فكيف بأربعة عشر قرن!!؟ والأمر في مصر أشبه بحالنا نحن هنا في السودان ولا عجب أن يتأثر جنوب الوادي بما يدور في شماله أو العكس واعتقد أن هذا كان في ماض سحيق ,ووجه الشبه بين الجماعات الإسلامية هنا وهناك يكمن في العلاقة مع السلطة مع الفارق بين السلطة الحاكمة في مصر وعلاقتها بالدين و السلطة الحاكمة هنا في السودان وعلاقتها بالدين وموقع المفكر الحر في ظل هذه التجاذبات والمعادلات السياسية لهذه العلاقات التي أشرنا إليها حيث غالباً ما يكون وضعه صعباً في مواجهة جيوش التكفير وحملاتهم المسعورة وحيداً في معركته تحت بصر السلطات التي تخدمها مثل هذه المعارك للتخفيف من احتقانات العلاقات المتشعبة بينها وهذه الجماعات حيث أن السلطة تتحاشى أي صدام مباشر مع هذه الجماعات أو كأني أرى أن هذا السكوت المفضوح من قبل السلطة تجاه هذه المعارك بين المفكرين والسلفية هو نصيب هذه الجماعات من قسمة الثروة والسلطة !!!؟ ومعلوم كيف كان وضع الإخوان المسلمين في مصر أيام جمال عبد الناصر ويقال بأن السادات كان يتعامل معهم بشعرة معاوية !!!؟ أما في عهد مبارك وجدوا من الحرية أكثر مما وجدوه في العهدين السابقين وهذا أيضاً لتوازنات سياسية لكن من الواضح في الفترة الأخيرة أن الشعرة بينهما انقطعت أو لم يحسنوا تجاذبها كتنظيم وسلطة !!!؟عموما السكوت الذي أشرنا له من قبل السلطة على أفعال هذه الجماعات تجاه المفكرين هو سكوت مدفوع ثمنه , لذلك تجدهم ينشطون في ملاحقة المفكرين والمثقفين تارة بالمحاكم وتارة بالحملات المسعورة التي عادة ما تستهدف اغتيال الشخصية للمفكر أو المثقف والأمثلة كثيرة في شمال الوادي وجنوبه ,هذه المقدمة لواحدة من أهم المعارك الفكرية التي دارت في مصر بين السادة القمني وجمال البنا وإسلام بحيري حيث أن الأخير نشر بحثاً في مراجعة المصادر الإسلامية بخصوص تحديد عمر السيدة عائشة عند دخول النبي صلى الله وبارك عليه وآله عليها حيث أن المصادر المعتمدة أفادت بأنها خطبت وهي بنت ستٍ ودخل عليها وهي بنت تسع ٍ ومعلوم أن هذا العمر يشكل على البعض وخصوصاً من يعملون عقولهم في النصوص مثلما يشكل هذا العمر مادة خصبة لأعداء هذه الرسالة لتوجيه النقد لها من هذا الموروث هذه المصادر التي قلدناها من القداسة ما يجعلها في مصاف الكتب السماوية لقد بحث المهندس اسلام بحيري في المصادر نفسها التي تقول بأنها تم الدخول عليها وهي بنت تسع !!!؟ ووجد مفارقة عجيبة بين عمر السيدة عائشة وأختها أسماء لا يفطن لها إلا محقق ضليع حيث أثبت بفعل هذه المفارقة بأن السيدة عائشة خطبت وهي بنت أربعة عشر عام ودخل بها وهي بنت ثمانية عشر عام ، استحسن البنا هذا الجهد ومدحه بمقالة ضافية على الصحافة المصرية لكن الدكتور سيد القمني له رأي آخر في أن القدح في الجزء يوجب القدح في الكل لذلك يرفض هذا الذي وصل إليه إسلام بحيري أو البنا من جهد ولنا عودة لموضوع الدكتور سيد القمني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق