الاثنين، 29 ديسمبر 2008

الأمويون الجدد ومراقد العسكريين (عليهما السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وبارك على سيدنا محمد وآله
الأمويون الجدد ومراقد العسكريين (عليهما السلام)
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي
abdelrahim121@gmail.com
يقول المعصوم الكامل صلى الله وبارك عليه وآله (( أخوف ما أخاف على أمتي من منافق عليم لسان يجادل بالقرآن ))
والتاريخ يخبرنا بأن الأمام علي عليه السلام أمر عبد الله بن عباس حبر الأمة قبل مقاتلته للخوارج بأن يقارعهم الحجة ليردهم للحق وحينما عاد من مهمته سأله الأمام كيف وجدتهم؟ أجاب إبن عباس بأنني أتيتك من أناس لهم دوي بقراءة القران كدوي النحل وعلى جباههم مثل ركب الماعز من كثرة السجود يحقر أحدنا صلاته مع صلاتهم ...الخ قال الأمام علي عليه السلام (ولكنهم أخطئوا طريق الجنة) !. لأن المعصوم صلى الله وبارك عليه وآله أخبرنا بأنه (ما شاد الدين أحد إلا غلبه) (وما خير صلى الله وبارك عليه وآله بين أمرين إلا اختار أيسرهما) والتطرف لا يشبه هذه الرسالة الخاتمة مثلما لا يشبه الأديان السماوية جميعاً وما الصهيونية إلا صورة قبيحة لمذهبية متطرفة لا تمت لليهودية بصلة . والمنافقون الذين أشار إليهم الحديث السابق على صدر المقال هم الخطر الدائم لهذه الأمة الذي يقتالها حيناً بعد حين طوال تاريخها وذلك لأن العدو الخفي في خطره أشد من العدو الظاهر فهذا أسلحته واضحة وذاك خفي لأنه بيننا وظهرنا مكشوف له ودوما كانت السلطة مطيتهم كي يمرروا أجندتهم في الفساد والإفساد باسم الدين ويجملونها بالآيات القرآنية ولا يتورعون كذلك في تأليف بعض أحاديث لتكتمل لك القناعة بأنهم يتحدثون باسم الله ويحكمون باسمه ويسرقون باسمه ويسحلون باسمه هكذا علمنا التاريخ الذي ليس له دين كما يظن البعض حينما يقولون لك التاريخ الإسلامي فالتاريخ لا يرتبط بالأديان التاريخ هو التاريخ وليس هناك ما يسمى بالتاريخ المسيحي أو اليهودي ولكنه أثر من كسوة الأشياء (بالإسلامي ) لتضاف لها القداسة حتى يحرمون عليك نقد تلك الممارسات لأن هذا يفتح الفتنة في نظرهم والفتنة نائمة لعن الله من أوقظها !أو يقولون لك بأنها فتنة عصم الله سيوفنا منها فلنعصم منها ألسنتنا ؟ حتى يختلط عليك الحق بالباطل وتردد معهم العبارات الغريبة في كتب التاريخ مثل (سيدنا قتل سيدنا ؟؟؟) إنه مشروع واحد له من يخدمه في كل زمان ! وإذا أردت أن تعرف مع من تكون سيوفهم فانظر مكان ألسنتهم!! .
التاريخ علمنا أن هذه الأمة بعد أقل من نصف قرن فقط من إنتقال نبيها صلي الله وبارك عليه وآله إلى الرفيق الأعلى إجتمعت علي قتل إبنه سيدنا الحسين بن علي عليهما السلام يقول المعصوم صلى الله وبارك عليه وآله ( لقد جعل الله ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا وأشار إلى علي عليه السلام )... قتلوه وفصلوا رأسه عن جسده وهم يعلون أنه سيد شباب أهل الجنة و يصلون عليه في صلواتهم (اللهم صلي على محمد و على آل محمد ) (اللهم بارك على محمد و على آل محمد ) ويرجون قبولها من المولى عز وجل ؟!!! و آل البيت قال فيهم الشافعي
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم من لم يصل عليكم لا صلاة له
والتاريخ يخبرنا بأن الحر الرياحي كان أحد قادة جيش ((أمير المؤمنين !!!)) يزيد بن معاوية!!! المكلف بقتل الإمام الحسين عليه السلام في تلك المعركة غير المتكافئة من كل الوجوه .فهذا الحسين بن علي وفاطمة عليهم السلام وذاك يزيد بن معاوية وهند وكفي...
سأله أحد الجند مالي أراك مترددا اليوم يا حر ولو سئلت من أشجعنا جميعنا ما عدوتك؟
قال له الحر الرياحي والله إني أخير نفسي بين الجنة والنار .ولا أرضى على الجنة بدلا . وأسرع وأنضم إلى الإمام الحسين عليه السلام وأستشهد في مقدمه تلك الكوكبة من أل بيت رسول الله صلي الله وبارك عليه واله
هكذا يحدثنا التاريخ بما فعله الأمويون القدامى فما بال الأمويون الجدد. يلاحقون الأئمة الأطهار حتى في قبورهم . ويستهدفون مرقد الأمامين الهادي و العسكري في سامراء !أي ريح أتت بهؤلاء الأمويون الجدد ومن أي رحم سوء خرج هؤلاء الخوارج.

إن النفس قد كرمها الخالق ورسله جميعاً ورسولنا الكريم يقف لجنازة يهودي من عامة قومه فيقول له أصحابه أنها ليهودي فيقول لهم صاحب الخلق العظيم أليست نفس . وشدد أكثر علي حرمة القبور. لكن لماذا قبور الأئمة من أل بيت النبي صلي الله وبارك عليه وأله بالذات هي التي تستهدف بالعدوان .(وقوله صلي الله وبارك عليه وأله لو أن أحدكم صلي وصام وصفن بين الركن والمقام ومات وهو مبغض لنا آل البيت دخل النار )) وأي بغض هذا الذي يجعلك تلاحقهم حتى في قبورهم . وليست هي المرة الأولى التي يستهدفون فيها مرقد الإمامين العسكريين فقد استهدف من قبل .ولسان حالهم يقول لرسول الله صلى الله وبارك عليه وآله هذه هي خلافتنا لك في أهل بيتك!!! وهذا هو تعبدنا بالآية الكريمة(قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى )





ليست هناك تعليقات: