الثلاثاء، 31 مارس 2009

مراجعات في الفكر الأسلامي(2)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وبارك على سيدنا محمد وآله
مراجعات في الفكر الأسلامي(2)
رسائل الشيخ النيل أبوقرون
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي
abdelrahim121@gmail.com
(قد أخالفك الرأي ولكنى على استعداد لكي أدفع حياتي ثمنا لتقول رأيك)(فولتير)
لقد تناول الشيخ النيل أبوقرون في رسائله بعنوان مراجعات في الفكر الاسلامي العديد من القضايا والأفكار حول الموروث الديني وتناقضاته بشجاعة في الطرح وقوة في المنطق حيث أنه يضعك أمام آي الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه مثلما يضعك أمام حجج المنطق والعقل لثوابت الدين التي لا جدال حولها مثل عصمة النبي صلى الله وبارك عليه وآله واضعاً بذلك أسساً جديدة لعلم الأصول وعلم الجرح والتعديل التي عكف عليها الفقهاء عبر القرون يتداولونها كمقدس لا يجب المساس به ولا يحتمل الإضافة ولا الحذف!!!؟ وأن السابقين لم يتركوا للاحقين من الخير شيئاً!!!؟ لذلك لا يحتملون سماعاً لك إذا قلت لهم بأن البخاري غير معصوم !!!؟ ناهيك عن الصحابة !!!؟.
والحبيب صلى الله وبارك عليه وآله يخبرنا بتفسير الآية {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ... }التوبة31 بأن عبادتهم لهم لأنهم حرموا على الناس الحلال وأحلوا لهم الحرام, وأطاعهم الناس !!!؟ مثلما يخبرنا صلى الله وبارك عليه وآله ( لتتبعن سنن الذين من قبلكم)!!!؟ وهذا المشروع الظلامي الداعي إلى قدسية وعبادة السلف والموروث البشري قاد هذه الامة لما وصلت إليه من تخلف في كل المجالات مثلما أضر بحركة الفكر والتقدم و التمدد الأخلاقي لا (الإرهابي) لهذه الرسالة الخاتمة التي جمع لها المولى عز وجل كل مقومات الكمال الإنساني من الرحمة المهداة صلى الله وبارك عليه وآله و الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ومن بعده الحرية التي لا مثيل لها التي كفلها لعباده {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ ... }الكهف29 فينتفي بعد هذا الإكراه {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ }يونس99 أو الوصاية والوكالة {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ }الأنعام66 والسيطرة {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ }الغاشية22 هذه الآيات لا تترك لأحد من العالمين وصاية على خلق الله في شأن الدين والمعتقد !!!؟ أو إدعاء الحرص على الدين !!!؟ ليمارسوا القتل والسحل وترويع خلق الله وإرهابهم فكرياً وتصفية الخصوم ومصادرة عقل الأمة ووضع نفاية مكانه!!!؟ لتنظر وتتقبل فعلهم بعين الرضا أو الخوف والخنوع!!!؟ وصدق محمد الحسن سالم حميد حينما قال في جوابات ست الدار (بإسم الدين والأمريكان أي عوج مبدي ومختوم) كفى ضحك (بالدقون على الدقون) وكفانا من إمامة الثعالب وتجار الدين !!!؟ الذين يمتطون الفارهات ويسكنون قصور الروم.. أي بعث أموي هذا !!!؟ .
لقد ذكرنا ما تعرض له الشيخ النيل أبوقرون من محنة الإستتابة ودون أن يسمع الناس ما الذي قاله هذا الشيخ !!!؟ ليثير حنق هؤلاء القوم إلى هذا الحد !!!؟ وأين هي هذه الرسائل التي يحاكموه بها !!!؟ وماذا تحمل في طياتها !!!؟ لن تجد إجابة لأي من هذه الأسئلة !!!؟ وذلك لأنهم أرادوا ذلك!!!؟ وعملوا له وجندوا له حتى بعض أجهزة الدولة!!!؟ وتكميم الصحافة التي لم تكن تتمتع بهذا القدر من الحرية في ذلك الوقت !!!؟ سوى بعض المقالات الرائعة التي كتبها الشهيد محمد طه محمد أحمد في سلسلة دفاعاً عن الشيخ النيل وتنديداً بهذا المسلك !!! كذلك لا ننسى دفاع الأستاذ حسين خوجلي عن الشيخ النيل وكلماته الرائعة في حقه ، ومن المضحك أنهم تكالبوا عليه بكل التناقضات التي يحملونها لبعضهم البعض (وهابية،ومتصوفة،وبعضاً من الإخوان المسلمين). (راجع بيانات التكفير للشيخ النيل أبوقرون ) وأيضاً (بيانات وفتاوى التكفير لمن ينتمي للحركة الشعبية والحزب الشيوعي والبعثي والأمة والإتحادي)!!!؟. والدولة تحسدها القبور على هذا الصمت تجاه هذه الجماعات وتمددها !!!؟ ولم تفطن الدولة لهذا المخطط (توطين القاعدة) إلا بعد ظهور التفجيرات وحمى الإغتيالات!!!؟ وبعد أن وصموها هي نفسها بالطاغوت لرضوخها للسلام وتعديلها لنصوص الدستور !!!؟ ولم يزل د. عبد الحي يوسف يتلق راتبه ومخصصاته من تصديق نائب الرئيس سلفاكير عليها !!!؟ ولا أدري هل هم راضون عن ترشيح الأخ سلفا لرئاسة الجمهورية!!!؟ وماهو رأيهم في الدستور الحالي والتحاكم له!!!؟ أم هي تقية سنية!!!؟
ونواصـــــــــــــــل

ليست هناك تعليقات: