الأحد، 30 أكتوبر 2011

صحيفة (الانتباهة) و(هيئة علماء السودان)
والرقص على حد السيف
عبد الرحيم حسب الرسول /المحامي

كتب عميد الأدب العربي طه حسين  (المعذبون في الأرض) وأذكر تقديمه للكتاب ثبت فيه إهداء (إلى الذين يحرقهم الشوق إلى العدل و إلى الذين يؤرقهم الخوف من العدل إلى أولئك وهؤلاء جميعا أسوق هذا الحديث)
صحيفة الانتباهة سطع نجمها أيام الصراع بين الشريكين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في تقاسم السلطة والثروة هذا الصراع الذي أفضى لفصل جزء عزيز علينا جنوب السودان وتتحمل هذه الصحيفة والتي تحولت لتيار سياسي (منبر السلام العادل) جريمة فصل الجنوب وتخندق معها بعض من يسمون أنفسهم بهيئة علماء السودان وعلى رأسهم عبد الحي يوسف والذ ي سبق وأن أشيع في تلك الفترة فترة الصراع مع الحركة الشعبية أنه هو من كان وراء حادثة حرق الكتاب المقدس في جامعة الخرطوم والتي يعمل فيها محاضراً ورئيس قسم الثقافة الاسلامية وهذا للمفارقة العجيبة وهو نفسه من كان وراء تلك الحملة التكفيرية لصحيفة الوفاق التي يرأسها الصحفي محمد طه محمد أحمد وهو نفسه كان وراء الحملة ضد المفكر الدكتور حسن مكي والتي انتهت بإجباره على الاعتذار لأجل أنه قرأ لنا شيئاً من تاريخ الطبري حول مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان وهو نفسه من كان وراء الاستتابة التي تعرض لها المفكر الشيخ النيل أبو قرون   واشتهرت أقواله بأنه مع فصل الجنوب لو كان ثمن الوحدة الشريعة الإسلامية
وصحيفة الانتباهة التي يملكها الطيب مصطفى وهو خال الرئيس عمر البشير (ويا بخت من كان الرئيس خاله) ظلت تدير المعارك كما تشاء منذ فترة الحركة الشعبية في الحكم وكانت تقول ما لا يستطيع المؤتمر الوطني الشريك قوله  ولعل هذا الدور كان يخدم المؤتمر الوطني المكبل بتلك الاتفاقيات التي وقعها مع الحركة الشعبية وتتمتع بالمراقبة الدولية
لكن أن تجتمع الانتباهة و هيئة علماء السودان ليقودوا خطاً متوافقاً مع الثورة السورية بعكس الموقف الرسمي للنظام الحاكم  في خبر تناقلته وكالات الأنباء أن الرئيس عمر البشير يقول:أن سوريا تتعرض لمؤامرة خارجية بسبب موقفها الثابت من القضايا العربية، وأن أي إضعاف لسوريا ما هو إلا خدمة مجانية لأعداء الأمة العربية.فهذا هو الرقص على حد السيف الذي نراه للانتباهة وهيئة علماء السودان أو هو دور جديد مرسوم لها ولهم لخلق توازن في المواقف مثل ذلك الذي كانت تلعبه ابان شراكة المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية الانتباهة التي لن تجد لها مقال واحد ينتقد الفساد الذي اعترفت به الحكومة نفسها مثلما لن تجد أحداً من هذه الهيئة المسماة بهيئة علماء السودان ينتقد ذات الفساد الذي أقرت به الحكومة مرارا وتكراراً وتدعي هذه الهيئة استقلاليتها في قرارها مثلما تدعي الصحيفة أنها صحيفة حرة وتأتي المفارقة في خبر بثته قناة الجزيرة فى شريطها الاخبارى مفاده أن هئية علماء السودان تقول:مساندة النظام السورى والتخاذل عن نصرة الثوار خيانة لله..وهل ترى هيئة علماء السودان وقوف البشير الى جانب بشار خيانة لله.

ليست هناك تعليقات: