بسم الله الرحمن الرحيم
محاولة للفهم
الحديث عن التشدد الفكري والسلوكي
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي
abdelrahim121@gmail.com
محاولة للفهم
الحديث عن التشدد الفكري والسلوكي
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي
abdelrahim121@gmail.com
تابعت بقلب وعقل منفتحين ما بثته على الهواء مباشرة في الثامنة من مساء الأربعاء 20/2/2008 الماضية لمدة ساعة المولودة الفضائية الرائعة قناة الشروق ونحن نرحب بكل كائن فضائي متحضر وكانت لفته بارعة استضافة المفكر الإسلامي النيل أبو قرون في برنامجها محاولة للفهم وكانت الحلقة للحديث عن التشدد الفكري والسلوكي وهو خير من يحدثك عن التشدد الفكري والسلوكي وذلك لما تعرض له من ظلم وهضم لكافة حقوقه الدستورية إبان ما سمي بالاستتابة تلك المؤامرة أو الحبكة التي قصد منها التصفية الفكرية لرقم من أرقام التصوف المستنير ومنارة من منارات الفكر الإسلامي الوسطي في الطرح وهو من المنادين بضخ الهواء على أشرعة الاجتهاد بفكر متحرر من العاطفة متقيد بالأصول والثوابت للقران وعصمة النبي صلى الله وبارك عليه وآله ووجدت إجتهاداته القبول على المستوى الداخلي والخارجي مثل رفضه لتفسير (عبس وتولى ) وحديث رضاع الكبير وجملة من الأحاديث التي تنتقص من قدر النبي صلى الله وبارك عليه أو ترفع قدر بعض أصحابه عليه ولم تلق من البعض القبول وعلى الأخص من التيار السلفي الداخلي والخارجي وهو في طرحه وأخذه من السنة أقرب وأشبه الناس بالإمام علي عليه السلام حين رفض الخلافة الثالثة حينما عرضت عليه مشروطة بالسير فيها بسيرة الشيخين أبو بكر وعمر ( ر ض)!!! وكذلك الأمام محمد أحمد المهدي الذي رفض التقيد بكل ما ورد بالمذاهب وقال قولته المشهورة ( هم رجال ونحن رجال) ويقصد بان ليس لأحد من الصحابة أو التابعين ومن دونوا الحديث والآثار عصمة ووارد في جهدهم الخطأ والصواب يقول إمام المالكية ( كل منا يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر) وأشار لقبر النبي صلى الله وبارك عليه وآله. ومثل هذا الطرح المخالف للفكر الوهابي السلفي الذي يمنح السلف من القداسة ما يجعلهم في مرتبة العصمة ومرجعية التشريع !! كما أنهم يتقيدون بكل ما وجدوا في كتب الرجال ولو حملت من التناقضات ما حملت , وهيأت الظروف لهذا الفكر مساحات واسعة في مجتمعنا لا في الطرح الفكري ولكن في الإقصاء لمخالفيه ابان تولي الدكتور عصام البشير مقاليد الوزارة وزارة الإرشاد وظهر هذا التمدد الوهابي بصورة واضحة بعد مفاصلة الإسلاميين الرمضانية كما ظهرت تصفياتهم لمخالفيهم في الرأي تارة بتحريك المساجد والعوام وأخرى عبر بلاغات سب العقيدة وما تعرضت له صحيفة الوفاق وربانها الشهيد محمد طه محمد احمد شهيد الفكر والرأي الحر .
وبعودة للحلقة موضوع النقاش بعنوان محاولة للفهم نجد أن عامل الزمن للحلقة غير كاف للفهم و لتناول موضوع التشدد الفكري والسلوكي فهو يستحق مساحة أكبر آو حلقات متصلة. مثلما يحتاج ضيف بقامة المفكر الإسلامي النيل أبو قرون لمساحة أكبر لتناول أطروحته الفكرية التي أوردها في كتابه بعنوان (في رحاب الرسالة) والتي تتمثل في وحدة مقاصد الرسالات السماوية جميعاً الذي تفضلت هيئة الذكر والذاكرين بطباعته مثلما تفضل نفر كريم من دولة الأردن بطباعة ترجمته لعدة لغات وذلك لما يمثله من إضافة حقيقية للفكر الإسلامي المعتدل والمستوعب للآخر بمختلف ديانته أو مذهبه . وتحدث المفكر الإسلامي النيل أبو قرون مبيناً أن التطرف يكون مظهره القبيح عند أتباع الكيانات وذلك لتعصبهم للفكرة وأن ما سمي بصراع الحضارات ليس إلا صراع سياسي في ثوب الدين لأن الأديان لا يوجد صراع بينها من حيث أنها خرجت من مشكاة واحدة و تكمل بعضها بعضا وفي مستدرك الحاكم ومسند أحمد قال صلى الله وبارك عليه وآله ( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) وفقاً لنظرية المفكر الإسلامي النيل أبوقرون في وحدة الرسالات أن الأديان لا يناقض بعضها البعض وأتت لتحقيق المجتمع الفاضل وهو فهم جميل وعميق يصب في خانة قبول الآخر والتعايش بين الأديان حيث أن الأديان المنزلة من عند الله جميعاً أتت بالإسلام (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) سورة المائدة، الآية: 48حيث أن التصديق والهيمنة لا يعنيان الإلغاء أو النسخ للديانات السماوية السابقة كما أوضح المفكر الإسلامي النيل أبوقرون !!! و أن الأديان السماوية أنزلت كاملة لا عيب فيها من عند الله - اليهودية والمسيحية والإسلام قال تعالى (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) حتى تفهم الآية قول الله تعالى (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) آل عمران آية 19 بصورة صحيحة وكذلك قوله تعالى (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (85) سورة آل عمران ليتوافق الفهم مع الآية (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحا ً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) (62) سورة البقرة ومع كثير من الآيات الدالة على هذا المعنى ثم تحدث المفكر الإسلامي النيل أبوقرون عن جمود الفكر الإسلامي وتقيد المهتمين بهذا الشأن بهذا ما وجدنا عليه آباءنا وعدم تحررهم في الأخذ من المصادر وأنه ناتج عن عدم التفكير و ويعتبر هو منهج الجاهلية ( هذا ما وجدنا عليه آباءنا ) ومثله تقديس أثر السلف وإجبار الناس على قبوله بكل تناقضه وعلله والمخرج من هذا للوصول إلى الضوء عبر هذا النفق المظلم هو بالرجوع إلى القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه وبالرجوع إلى عصمة الحبيب صلى الله وبارك عليه وآله فما وافقهما قبلناه وما خالفهما رفضناه وإن حملته الصحاح لأن من دونوها ليست لهم عصمة وإنما العصمة لصاحب الكمال صلى الله وبارك عليه وآله ورفض المنهج الذي يعتمد على صحة السند في أخذ الحديث دون النظر إلى متن الحديث وما حواه وفحواه حتى لو تصادم مع الكتاب وضرب مثلاً لذلك بحديث ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله) حيث أن هذا الحديث يتصادم مع المبادئ التي أرساها القرآن وأرستها السنة الفعلية للنبي صلى الله وبارك عليه وآله في حرية الاعتقاد والفهم الخاطئ الذي يحاول أن يروج له بعض بني ملتنا من أن الإسلام انتشر بحد السيف ويعتمده الأعداء لمهاجمة الإسلام مثل التصريح الذي صدر من بندكت بابا الفاتيكان بأن الإسلام ليس دين حوار ومناقشة ويعتمد لغة السيف في الحوار وأغضب هذا التصريح المسلمين !!! كما أوضح أن التعصب والتطرف هو قمة التخلف بقدر ما الانفتاح هو قمة التحضر ومدعاة للإبداع , من الواضح أن المفكر الإسلامي النيل أبوقرون أراد أن يلقي حجراً لتحريك راكد الفكر . ومن الواضح أكثر أن الساحة الفكرية الإسلامية في بلادنا على وجه الخصوص فقيرة جداً لمثل هذه المثاقفة الفكرية وذلك للتضييق الذي يجده من يحاول الخروج على منهج السلفيين الذي أشرنا له في السابق
وبعودة للحلقة موضوع النقاش بعنوان محاولة للفهم نجد أن عامل الزمن للحلقة غير كاف للفهم و لتناول موضوع التشدد الفكري والسلوكي فهو يستحق مساحة أكبر آو حلقات متصلة. مثلما يحتاج ضيف بقامة المفكر الإسلامي النيل أبو قرون لمساحة أكبر لتناول أطروحته الفكرية التي أوردها في كتابه بعنوان (في رحاب الرسالة) والتي تتمثل في وحدة مقاصد الرسالات السماوية جميعاً الذي تفضلت هيئة الذكر والذاكرين بطباعته مثلما تفضل نفر كريم من دولة الأردن بطباعة ترجمته لعدة لغات وذلك لما يمثله من إضافة حقيقية للفكر الإسلامي المعتدل والمستوعب للآخر بمختلف ديانته أو مذهبه . وتحدث المفكر الإسلامي النيل أبو قرون مبيناً أن التطرف يكون مظهره القبيح عند أتباع الكيانات وذلك لتعصبهم للفكرة وأن ما سمي بصراع الحضارات ليس إلا صراع سياسي في ثوب الدين لأن الأديان لا يوجد صراع بينها من حيث أنها خرجت من مشكاة واحدة و تكمل بعضها بعضا وفي مستدرك الحاكم ومسند أحمد قال صلى الله وبارك عليه وآله ( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) وفقاً لنظرية المفكر الإسلامي النيل أبوقرون في وحدة الرسالات أن الأديان لا يناقض بعضها البعض وأتت لتحقيق المجتمع الفاضل وهو فهم جميل وعميق يصب في خانة قبول الآخر والتعايش بين الأديان حيث أن الأديان المنزلة من عند الله جميعاً أتت بالإسلام (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) سورة المائدة، الآية: 48حيث أن التصديق والهيمنة لا يعنيان الإلغاء أو النسخ للديانات السماوية السابقة كما أوضح المفكر الإسلامي النيل أبوقرون !!! و أن الأديان السماوية أنزلت كاملة لا عيب فيها من عند الله - اليهودية والمسيحية والإسلام قال تعالى (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) حتى تفهم الآية قول الله تعالى (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) آل عمران آية 19 بصورة صحيحة وكذلك قوله تعالى (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (85) سورة آل عمران ليتوافق الفهم مع الآية (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحا ً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) (62) سورة البقرة ومع كثير من الآيات الدالة على هذا المعنى ثم تحدث المفكر الإسلامي النيل أبوقرون عن جمود الفكر الإسلامي وتقيد المهتمين بهذا الشأن بهذا ما وجدنا عليه آباءنا وعدم تحررهم في الأخذ من المصادر وأنه ناتج عن عدم التفكير و ويعتبر هو منهج الجاهلية ( هذا ما وجدنا عليه آباءنا ) ومثله تقديس أثر السلف وإجبار الناس على قبوله بكل تناقضه وعلله والمخرج من هذا للوصول إلى الضوء عبر هذا النفق المظلم هو بالرجوع إلى القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه وبالرجوع إلى عصمة الحبيب صلى الله وبارك عليه وآله فما وافقهما قبلناه وما خالفهما رفضناه وإن حملته الصحاح لأن من دونوها ليست لهم عصمة وإنما العصمة لصاحب الكمال صلى الله وبارك عليه وآله ورفض المنهج الذي يعتمد على صحة السند في أخذ الحديث دون النظر إلى متن الحديث وما حواه وفحواه حتى لو تصادم مع الكتاب وضرب مثلاً لذلك بحديث ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله) حيث أن هذا الحديث يتصادم مع المبادئ التي أرساها القرآن وأرستها السنة الفعلية للنبي صلى الله وبارك عليه وآله في حرية الاعتقاد والفهم الخاطئ الذي يحاول أن يروج له بعض بني ملتنا من أن الإسلام انتشر بحد السيف ويعتمده الأعداء لمهاجمة الإسلام مثل التصريح الذي صدر من بندكت بابا الفاتيكان بأن الإسلام ليس دين حوار ومناقشة ويعتمد لغة السيف في الحوار وأغضب هذا التصريح المسلمين !!! كما أوضح أن التعصب والتطرف هو قمة التخلف بقدر ما الانفتاح هو قمة التحضر ومدعاة للإبداع , من الواضح أن المفكر الإسلامي النيل أبوقرون أراد أن يلقي حجراً لتحريك راكد الفكر . ومن الواضح أكثر أن الساحة الفكرية الإسلامية في بلادنا على وجه الخصوص فقيرة جداً لمثل هذه المثاقفة الفكرية وذلك للتضييق الذي يجده من يحاول الخروج على منهج السلفيين الذي أشرنا له في السابق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق